Back to subchapter overview
Subchapter (Sura: 51, Ayat: 24-37)
Tafsir: Zād al-masīr fī ʿilm at-tafsīr
The Arabic texts on this page originate from AlTafsir.com
قوله تعالى : { هل أتاكَ حديثُ ضَيْفِ إبراهيمَ المُكْرَمِينَ } « هل » بمعنى : « قد » في قول ابن عباس ، ومقاتل ، فيكون المعنى : قد أتاك فاستمع نَقْصُصْهُ عليك ، وضَيفُه : هم الذين جاؤوا بالبشرى . وقد ذكرنا عددهم في [ هود : 70 ] وذكرنا هناك معنى الضَّيف . وفي معنى : « المُكْرَمِينَ » أربعة أقوال . أحدهما : لأنه أكرمهم بالعِجْل ، قاله أبو صالح عن ابن عباس ، وبه قال مجاهد . والثاني : بأن خدمهم هو وامرأته بأنفُسهما ، قاله السدي . والثالث : أنهم مُكْرَمون عند الله ، قاله عبد العزيز بن يحيى . والرابع : لأنهم أضياف ، والأضياف مُكْرَمون ، قاله أبو بكر الورَّاق . قوله تعالى : { فقالوا سلاماً } قد ذكرناه في [ هود : 70 ] . قوله تعالى : { قومٌ مُنْكَرونَ } قال الزجاج : ارتفع على معنى : أنتم قومٌ مُنْكَرونَ . وللمفسرين في سبب إنكارهم أربعة أقوال . أحدها : لأنه لم يعرفهم ، قاله ابن عباس . والثاني : لأنهم سلَّموا عليه ، فأنكر سلامهم ، في ذلك الزمان وفي تلك الأرض ، قاله أبو العالية . والثالث : لأنهم دخلوا [ عليه ] من غير استئذان . والرابع : لأنه رأى فيهم صورة البشر وصورة الملائكة . قوله تعالى : { فراغَ إلى أهله } قال ابن قتيبة : أي : عَدَل إليهم في خُفْية ، ولا يكون الرَّواغُ إلاَّ أن تُخْفِيَ ذهابَك ومَجيئك . قوله تعالى : { فجاء بِعِجْلٍ سمينٍ } وكان مشويّاً { فقرَّبه إليهم } قال الزجاج : والمعنى : فقرَّبه إليهم ليأكلوا منه ، فلم يأكلوا ، فقال : { ألا تأكلونَ } ؟ ! على النَّكير ، أي : أمرُكم في ترك الأكل ممّا أُنْكِرُه . قوله تعالى : { فأوجس منهم خِيفةً } قد شرحناه في [ هود : 70 ] ، وذكرنا معنى « غلامٍ عليمٍ » في [ الحجر : 54 ] . { فأقبلَت امرأتُه } وهي : سارة . قال الفراء وابن قتيبة : لم تُقْبِل مِن مَوضع إلى مَوضع ، وإنما هو كقولك : أقبلَ يَشتُمني ، وأقبل يَصيح ويتكلَّم ، أي : أخذ في ذلك ، والصَّرَّة : الصَّيحة . وقال أبو عبيدة : الصَّرَّة : شِدة الصَّوت . وفيما قالت في صَيحتها قولان . أحدهما : أنها تأوَّهتْ ، قال قتادة . والثاني : أنها قالت : يا ويلتا ، ذكره الفراء . قوله تعالى : { فصَكَّت وَجْهَها } فيه قولان . أحدهما : لطمتْ وجهها ، قاله ابن عباس . والثاني : ضربتْ جبينها تعجُّباً ، قاله مجاهد . ومعنى الصَّكِّ : ضَرْبُ الشيء بالشيء العريض . { وقالت عجوزٌ } قال الفراء : هذا مرفوع بإضمار « أتَلِدُ عجوزٌ » . وقال الزجاج : المعنى : أنا عجوز عقيمٌ ، فكيف ألِدُ ؟ ! وقد ذكرنا معنى { العقيم } في [ هود : 72 ] . { قالوا كذلكِ قال ربُّكِ } أنك ستَلِدين غُلاماً ؛ والمعنى : إنما نُخبرك عن الله عز وجل وهو حكيم عليم يَقْدِر أن يَجعل العقيم وَلُوداً ، فعَلِم [ حينئذ ] إبراهيمُ أنهم ملائكة . { قال فما خَطْبُكم } مفسر في [ الحجر : 57 ] . قوله تعالى : { حجارةً من طِينٍ } قال ابن عباس : هو الآجُرُّ . قوله تعالى : { مُسوَّمةً عند ربِّك } قد شرحناه في [ هود : 83 ] . قوله تعالى : { للمُسرِفين } قال ابن عباس : للمشركين . قوله تعالى : { فأخرَجْنا مَن كان فيها } ، أي : من قُرى لوط { مِن المؤمنين } وذلك قوله تعالى : { فأسْرِ بأهلك … } الآية : [ هود : 82 ] . { فما وَجَدْنَا فيها غيرَ بَيْتٍ من المُسلمين } وهو لوط وابنتاه ، وصَفهم اللهُ عز وجل بالإيمان والإسلام ، لأنه ما من مؤمِن إلا وهو مُسْلِم . { وتَرَكْنا فيها آيةً } أي : علامة للخائفين من عذاب الله تَدُلُّهم على أن الله أهلكهم . وقد شرحنا هذا في [ العنكبوت : 35 ] وبيَّنَّا الَمكني عنها .