Back to subchapter overview

Subchapter (Sura: 27, Ayat: 81-82)

Tafsir: Tafsīr Furāt al-Kūfī

The Arabic texts on this page originate from AlTafsir.com

قوله : { وَمَآ أَنتَ بِهَادِي العُمْيِ عَن ضَلاَلَتِهِمْ } يعني الذين يموتون على كفرهم { إِنْ تُسْمِعُ إِلاَّ مَن يُّؤمِنُ بِآياتِنَا } أي : من أراد الله أن يؤمن منهم { فَهُم مُّسْلِمُونَ } وهذا سمع القبول . وأما الكافر فتسمع أذناه ولا يقبله قلبه . قوله : { وَإِذَا وَقَعَ القَوْلُ عَلَيْهِمُ } أي : حق القول عليهم ، والقول : الغضب . { أَخْرَجْنَا لَهُمْ دَآبَّةً مِّنَ الأَرْضِ تُكَلِّمُهُمْ } [ وفي بعض القراءة : تُحدِّثهم ] { أَنَّ النَّاسَ كَانُوا بِآياتِنَا لاَ يُوقِنُونَ } . ذكروا عن ابن عباس أنه كان يقول : إنها دابة ذات زغب وريش لها أربع قوائم تخرج من بعض أودية تهامة . ذكروا عن ابن عمرو أنه قال : تخرج الدابة من مكة من صخرة بشعب أجياد . قال : فإذا خرجت الدابة فزع الناس إلى الصلاة ؛ فتأتي الرجل وهو يصلي فتقول له : طوِّل ما أنت مُطوِّل ، فوالله لأَخطِمَنَّكَ . قال : فيومئذ يعرف المنافق من المؤمن . قال عبد الله بن عمرو : لو أشاء أن أضع قدمي على مكانها الذي تخرج منه لفعلت . ذكر الحسن أن موسى عليه السلام سأل ربه أن يريه الدابة ، دابة الأرض ، فخرجت إليه ثلاثة أيام ولياليها لا يرى أطرافها ، أو لا يرى واحداً من طرفيها ، فرأى منظراً كريهاً ، فقال : ربِّ ، رُدَّها فرجعت . ذكروا عن أبي الطفيل قال : كنا جلوساً عند حذيفة فذكروا الدابة فقال حذيفة : إنها تخرج ثلاث خَرْجات : مرّة في بطن الوادي ، ثم تكمن . ثم تخرج في بعض القرى حتى تذكر ، ويهريق فيها الأمراء الدماء . فبينما الناس على أعظم المساجد وأفضلها وأشرفها ، يعني المسجد الحرام ، إذ ترفع الأرض ويهرب الناس ، وتبقى عصابة من المؤمنين يقولون : لن ينجينا من أمر الله شيء ، فتخرج فتجلو وجه المؤمن ، وتخطم وجه الكافر ، لا يدركها طالب ، ولا ينجو منها هارب . قالوا : وما الناس يومئذ يا حذيفة ؟ قال : جيران في الرِّبَاع ، شركاء في الأموال ، أصحاب في الأسفار . ذكروا عن عبد الله بن عمرو قال : يبيت الناس يسيرون إلى جمع وتبيت الدابة تسري إليهم فيصبحون قد جعلتهم بين رأسها وذنبها ، فما تمرّ بمؤمن إلا تمسحه ، ولا بكافر ولا منافق إلا تخطمه ، وإن التوبة اليوم لمفتوحة . ذكروا عن عبد الله بن عمرو قال : لا تقوم الساعة حتى يجتمع أهل البيت على الإِناء الواحد يعرفون مؤمنيهم من كافريهم . قال : تخرج دابة الأرض فتمسح كل إنسان على مسجَده ؛ فأما المؤمن فتكون نكتة بيضاء فتفشو في وجهه حتى يبيضّ لها وجهه ، وأما الكافر فتكون نكتة سوداء حتى يسودّ وجهه ؛ حتى أنهم ليتبايعون في أسواقهم فيقول هذا : كيف تبيع هذا يا مؤمن ، ويقول هذا : كيف تأخذ هذا يا كافر . فما يرد بعضهم على بعض . قوله : { تُكَلِّمُهُمْ أَنَّ النَّاسَ } أي : المشركين { كَانُوا بِآيَاتِنَا لاَ يُوقِنُونَ } وبعضهم يقرأها : { تَكْلِمُهم } أي : تجرحهم . وبعضهم يقول : تَسِمُهم .