Back to subchapter overview
Subchapter (Sura: 40, Ayat: 66-68)
Tafsir: al-Ǧāmiʿ li-aḥkām al-Qurʾān
The Arabic texts on this page originate from AlTafsir.com
قوله تعالى : { قُلْ إِنِّي نُهِيتُ } أي قل يا محمد : نهاني الله الذي هو الحي القيوم ولا إلٰه غيره { أَنْ أَعْبُدَ } غيره { لَمَّا جَآءَنِيَ ٱلْبَيِّنَاتُ مِن رَّبِّي } أي دلائل توحيده { وَأُمِرْتُ أَنْ أُسْلِمَ } أذل وأخضع { لِرَبِّ ٱلْعَالَمِينَ } وكانوا دعوه إلى دين آبائه ، فأمر أن يقول هذا . قوله تعالى : { هُوَ ٱلَّذِي خَلَقَكُمْ مِّن تُرَابٍ ثُمَّ مِن نُّطْفَةٍ ثُمَّ مِنْ عَلَقَةٍ ثُمَّ يُخْرِجُكُمْ طِفْلاً } أي أطفالاً . وقد تقدّم هذا . { ثُمَّ لِتَـبْلُغُوۤاْ أَشُدَّكُـمْ } وهي حالة اجتماع القوّة وتمام العقل . وقد مضى في « الأنعام » بيانه . { ثُمَّ لِتَكُـونُواْ شُيُوخاً } بضم الشين قراءة نافع وابن محيصن وحفص وهشام ويعقوب وأبو عمرو على الأصل لأنه جمع فَعْل ، نحو : قَلْب وقُلُوب ورأس ورؤوس . وقرأ الباقون بكسر الشين لمراعاة الياء وكلاهما جمع كثرة ، وفي العدد القليل أشياخ والأصل أشيخ مثل فلس وأفلس إلا أن الحركة في الياء ثقيلة . وقرىء « شَيْخاً » على التوحيد كقوله : « طِفْلاً » والمعنى كل واحد منكم واقتصر على الواحد لأن الغرض بيان الجنس . وفي الصحاح : جمع الشّيخ شُيوخ وأشياخ وشِيخة وشِيخان ومَشْيخة ومَشَايخ ومَشْيوخاء ، والمرأة شَيخة . قال عبيد : @ كــأنَّــهـا شَـيْـخَـةٌ رَقُــوبُ @@ وقد شاخ الرجلُ يَشِيخ شَيخَا بالتحريك على أصله وشَيْخوخة ، وأصل الياء متحركة فسكنت لأنه ليس في الكلام فعْلول . وشَيَّخ تَشْيِيخاً أي شاخ . وَشَيَّخته دعوته شيخاً للتبجيل . وتصغير الشيخ شُيَيخ وشِيَيخ أيضاً بكسر الشين ولا تقل شُوَيخ . النحاس : وإن اضطر شاعر جاز أن يقول أشيخ مثل عين وأعين إلا أنه حسن في عين لأنها مؤنثة . والشيخ من جاوز أربعين سنة . { وَمِنكُمْ مَّن يُتَوَفَّىٰ مِن قَبْلُ } قال مجاهد : أي من قبل أن يكون شيخاً ، أو من قبل هذه الأحوال إذا خرج سِقطاً . { وَلِتَبْلُغُوۤاْ أَجَلاً مُّسَمًّى } قال مجاهد : الموت للكل . واللام لام العاقبة . { وَلَعَلَّـكُمْ تَعْقِلُونَ } ذلك فتعلموا أن لا إله غيره . قوله تعالى : { هُوَ ٱلَّذِي يُحْيِـي وَيُمِيتُ } زاد في التنبيه أي هو الذي يقدر على الإحياء والإماتة . { فَإِذَا قَضَىٰ أَمْراً } أي أراد فعله قال : { لَهُ كُن فيَكُونُ } . ونصب « فيكون » ابن عامر على جواب الأمر . وقد مضى في « البقرة » القول فيه .