Back to subchapter overview

Subchapter (Sura: 48, Ayat: 10-10)

Tafsir: al-Ǧāmiʿ li-aḥkām al-Qurʾān

The Arabic texts on this page originate from AlTafsir.com

قوله تعالى : { إِنَّ ٱلَّذِينَ يُبَايِعُونَكَ } بالحديبية يا محمد . { إِنَّمَا يُبَايِعُونَ ٱللَّهَ } بيّن أن بيعتهم لنبيّه صلى الله عليه وسلم إنما هي بيعة الله كما قال تعالى : { مَّنْ يُطِعِ ٱلرَّسُولَ فَقَدْ أَطَاعَ ٱللَّهَ } [ النساء : 80 ] . وهذه المبايعة هي بيعة الرضوان على ما يأتي بيانها في هذه السورة إن شاء الله تعالى . { يَدُ ٱللَّهِ فَوْقَ أَيْدِيهِمْ } قيل : يده في الثواب فوق أيديهم في الوفاء ، ويده في المِنّة عليهم بالهداية فوق أيديهم في الطاعة . وقال الكلبيّ : معناه نعمة الله عليهم فوق ما صنعوا من البَيعة . وقال ابن كَيْسان : قوّة الله ونصرته فوق قوّتهم ونصرتهم . { فَمَن نَّكَثَ } بعد البيعة . { فَإِنَّمَا يَنكُثُ عَلَىٰ نَفْسِهِ } أي يرجع ضرر النكث عليه لأنه حَرَمَ نفسَه الثواب وألزمها العقاب . { وَمَنْ أَوْفَىٰ بِمَا عَاهَدَ عَلَيْهِ ٱللَّهَ } قيل في البيعة . وقيل في إيمانه . { فَسَيُؤْتِيهِ أَجْراً عَظِيماً } يعني في الجنة . وقرأ حفص والزهريّ « عليهُ » بضم الهاء . وجرّها الباقون . وقرأ نافع وابن كثير وابن عامر « فَسَنُوْتِيهِ » بالنون . وٱختاره الفرّاء وأبو معاذ . وقرأ الباقون بالياء . وهو ٱختيار أبي عبيد وأبي حاتم لقرب ٱسم الله منه .