Back to subchapter overview
Subchapter (Sura: 5, Ayat: 52-54)
Tafsir: al-Waǧīz fī tafsīr al-kitāb al-ʿazīz
The Arabic texts on this page originate from AlTafsir.com
{ فترى الذين في قلوبهم مرض } يعني : عبد الله بن أُبيٍّ وأصحابه { يسارعون فيهم } في مودَّة أهل الكتاب ومعاونتهم على المسلمين بإلقاء أخبارهم إليهم { يقولون : نخشى أن تصيبنا دائرة } أَيْ : يدور الأمر عن حاله التي يكون عليها . يعنون : الجدب فتنقطع عنا الميرة والقرض { فعسى الله أن يأتي بالفتح } يعني : لمحمدٍ على جميع مَنْ خالفه { أو أمرٍ من عنده } بقتل المنافقين ، وهتك سترهم { فيصبحوا على ما أسروا في أنفسهم } يعني : أهل النِّفاق على ما أضمروا من ولاية اليهود ، ودسِّ الأخبار إليهم { نادمين } . { ويقول الذين آمنوا } المؤمنون إذا هتك الله ستر المنافقين : { أهؤلاء } يعنون : المنافقين { الذين أقسموا بالله جهد أيمانهم } حلفوا بأغلظ الأيمان { إنهم لمعكم } إنَّهم مؤمنون وأعوانكم على مَنْ خالفكم { حبطت أعمالهم } بطل كلُّ خيرٍ عملوه بكفرهم { فأصبحوا خاسرين } صاروا إلى النَّار ، وورث المؤمنون منازلهم من الجنَّة . { يا أيها الذين آمنوا من يرتد منكم عن دينه } علم الله تعالى أنَّ قوماً يرجعون عن الإِسلام بعد موت نبيِّهم صلى الله عليه وسلم ، فأخبرهم تعالى أنَّه سـ { يأتي اللَّهُ بقوم يحبهم ويحبونه } وهم أبو بكر رضي الله عنه وأصحابه الذين قاتلوا أهل الرِّدة { أذلة على المؤمنين } كالولد لوالده ، والعبد لسيِّده { أعزة على الكافرين } غلاظٍ عليهم ، كالسَّبع على فريسته { يجاهدون في سبيل الله ولا يخافون لومة لائم } كالمنافقين الذين كانوا يرقبون الكافرين ، ويخافون لومهم في نصرة الدِّين { ذلك فضل الله } أَيْ : محبَّتهم لله عزَّ وجلَّ ، ولين جانبهم للمسلمين ، وشدَّتهم على الكفَّار بفضلٍ من الله عليهم .