Back to subchapter overview
Subchapter (Sura: 7, Ayat: 110-110)
Tafsir: Ḫawāṭir Muḥammad Mutawallī aš-Šaʿrawī
The Arabic texts on this page originate from AlTafsir.com
إنها نكبة جاءت لفرعون الذي يدعي الألوهية ، ونكبة لمن حوله من هؤلاء الذين يوافقونه ، فكيف يواجهها حتى يظل في هيئته وهيبته قال عن موسى : إنه ساحر ، لكي يصرف الناس الذين رأوا معجزات موسى عن الإِيمان والاقتناع به ، وأنه رسول رب العالمين ، وبعد ذلك يهيج فرعون وطنيتهم ويهيج ويثير غيرتهم ويحرك انتماءهم إلى مكانهم فقال : { يُرِيدُ أَن يُخْرِجَكُمْ مِّنْ أَرْضِكُمْ فَمَاذَا تَأْمُرُونَ } . اتهموا موسى عليه السلام بأنه يريد أن يخرج الناس بسحره من أرضهم ، وهذا القول من فرعون ومن معه له هدف هو تهييج الناس وإثارتهم لأن فرعون أقنع الناس أنه إله . وها هي ذي الألوهية تكاد تنهدم في لحظة ، فقال عن موسى إنه ساحر ، وبين قوم لهم إلف بالسحر ، وقوله : { فَمَاذَا تَأْمُرُونَ } على لسان الملأ من قوم فرعون تدل على أن القائل للعبارة أدنى من المقول لهم ، فالمفروض أن فرعون هو صاحب الأمر على الجميع ، ومجيء القول : { فَمَاذَا تَأْمُرُونَ } يدل على أن الذي يأمر في مسائل مثل هذه هو فرعون ، وهذا يشعر بأن فرعون قد أدرك أن مكانته قد انحطت وأنه نزل عن كبريائه وغطرسته . أو أن يكون ذلك من فرعون تطييباً لقلوب من حوله ، وأنه لا يقطع أمراً إلا بالمشورة ، فكيف تشاور الناس يا فرعون وأنت قد غرست في الناس أنك إله ؟ وهل يشاور الإِله مألوهاً ؟ . إن قولك هذا يحمل الخيبة فيك لأنك تدعي الألوهية ثم تريد أن تستعين بأمر المألوه . ويقول الحق سبحانه : { قَالُوۤاْ أَرْجِهْ وَأَخَاهُ … } .