Back to subchapter overview
Subchapter (Sura: 4, Ayat: 172-173)
Tafsir: al-Hidāya ilā bulūġ an-nihāya
The Arabic texts on this page originate from AlTafsir.com
قوله : { لَّن يَسْتَنكِفَ ٱلْمَسِيحُ … } الآية . { أَن } في موضع نصب ، أي : من إن ، أو : عن إن . والمعنى : { لَّن يَسْتَنكِفَ ٱلْمَسِيحُ } و { لاَ ٱلْمَلاۤئِكَةُ ٱلْمُقَرَّبُونَ } أن يقروا بالعبودية لله والإذعان له . و { ٱلْمُقَرَّبُونَ } هم من قرب منهم من الله في المنزلة لا قرب المسافة . وقيل : هم من قرب منهم من السماء السابعة قاله الضحاك . وفي هذا اللفظ دليل على فضل الملائكة على بني آدم . ومعنى : { لَّن يَسْتَنكِفَ } لن يتعظم ويستكبر . { وَمَن يَسْتَنْكِفْ } أي يتعظم من عبادته ويستكبر عنها . { فَسَيَحْشُرُهُمْ إِلَيهِ جَمِيعاً } أي يبعثهم ، فأما المؤمنون وهم المقرون بالوحدانية { لِيُوَفِّيَهُمْ أُجُورَهُمْ وَيَزِيدَهُم مِّن فَضْلِهِ } [ بعد ذلك ] تفضلاً منه . [ وذلك أنه تعالى [ وعد ] المؤمنين للحسنة عشر أمثالها ، ثم يزيدهم تفضلاً منه ] ما شاء غير محدود . وقيل : الزيادة إلى سبعمائة ضعف ، وقيل إلى ألفين . قوله : { وَأَمَّا ٱلَّذِينَ ٱسْتَنكَفُواْ } أي " تعظموا عن عبادته " { وَٱسْتَكْبَرُواْ فَيُعَذِّبُهُمْ عَذَاباً أَلِيماً } أي مؤلماً . { وَلاَ يَجِدُونَ لَهُمْ مِّن دُونِ ٱللَّهِ وَلِيّاً وَلاَ نَصِيراً } أي : يستنقذهم من عذاب الله .