Back to subchapter overview

Subchapter (Sura: 4, Ayat: 91-91)

Tafsir: al-Hidāya ilā bulūġ an-nihāya

The Arabic texts on this page originate from AlTafsir.com

قوله : { سَتَجِدُونَ آخَرِينَ } الآية . المعنى : إن هؤلاء قوم كانوا يظهرون الإسلام للنبي صلى الله عليه وسلم وأصحابه ليأمنوا منهم ، ويظهرون الكفر لأهل مكة إذا رجعوا إليهم ليأمنوهم ، { كُلَّ مَا رُدُّوۤاْ } أن يخرجوا من { ٱلْفِتْنِةِ } - وهي الشرك - { أُرْكِسُواْ فِيِهَا } . أي : ردوا فيها . وأصل الفتنة الاختبار فالمعنى فلما ردوا إلى الاختبار . { أُرْكِسُواْ } أي : نكسوا . قيل : هم أسد ، وغطفان قدموا على النبي صلى الله عليه وسلم ، فأسلموا ، ثم رجعوا إلى ديارهم ، فأظهروا الكفر . وقيل : نزلت في قوم من المشركين [ طلبوا الأمان من رسول الله صلى الله عليه وسلم ليأمنوا عنده وعند أصحابه وعند المشركين ] قاله قتادة . وقال : { كُلَّ مَا رُدُّوۤاْ إِلَى ٱلْفِتْنِةِ أُرْكِسُواْ فِيِهَا } أي : كلما عرض عليهم بلاء هلكوا فيه . وقال السدي : نزلت في نعيم بن مسعود الأشجعي كان يأمن في المسلمين والمشركين . قوله : { فَإِن لَّمْ يَعْتَزِلُوكُمْ وَيُلْقُوۤاْ إِلَيْكُمُ ٱلسَّلَمَ } أي : فإن لم يعتزلكم هؤلاء الذين يريدون أن يأمنوكم ويأمنوا قومهم ويستسلموا [ إليكم ] ويعطونكم القيادة في الصلح { وَيَكُفُّوۤاْ أَيْدِيَهُمْ } يعني عن القتال . { فَخُذُوهُمْ وَٱقْتُلُوهُمْ حَيْثُ ثَقِفْتُمُوهُمْ } أي : اقتلوهم أين أصبتموهم أي : إن لم يفعلوا ذلك { وَأُوْلَـٰئِكُمْ جَعَلْنَا لَكُمْ عَلَيْهِمْ سُلْطَاناً } أي : حجة { مُّبِيناً } أي : ظاهرة .