Back to subchapter overview

Subchapter (Sura: 5, Ayat: 53-53)

Tafsir: al-Hidāya ilā bulūġ an-nihāya

The Arabic texts on this page originate from AlTafsir.com

قوله : { يَقُولُ ٱلَّذِينَ آمَنُواْ أَهُـۤؤُلاۤءِ ٱلَّذِينَ أَقْسَمُواْ بِٱللَّهِ } الآية . من نصب ( يقولَ ) عطفه على ( أن يأتي ) ، وهو بعيد جداً ، لأنك ( لو قلت ) : " عسى زيد أن يقوم ويأتي عمروا " لم يجز ، كما لا يجوز : " عسى زيد أن يقوم عمرو " . ولو قلت : " عسى أن يقوم زيد ويأتي عمرو " حَسُنَ ، كما يَحسُن " " عسى أن يقوم عمرو " . فلو كان نص الآية : " فعسى أن يأتي الله بالفتح " ، حَسُن العطف ، وإنما تجوز الآية على أن تحمل على المعنى ، لأن قولك : " عسى أن يأتي الله بالفتح " و " عسى الله أن يأتي بالفتح " ، سواء فيجعل النصب على المعنى ، ويكون مثل قول الشاعر : @ مُتَقَلِّداً سَيْفاً وَرُمْحاً @@ ومعنى الآية أنها متعلقة بما قبلها ، والمعنى : { فَيُصْبِحُواْ عَلَىٰ مَآ أَسَرُّواْ فِيۤ أَنْفُسِهِمْ نَادِمِينَ } إذا رأوا النصر ، { يَقُولُ ٱلَّذِينَ آمَنُواْ } بعضهم لبعض ، تعجّباً منهم ومن نفاقهم : { أَهُـۤؤُلاۤءِ ٱلَّذِينَ أَقْسَمُواْ بِٱللَّهِ جَهْدَ أَيْمَانِهِمْ إِنَّهُمْ لَمَعَكُمْ } مؤمنين والمعنى - على [ قراءة ] من أتى بالواو - مثل ذلك وهو أبين . ومن قرأ بالنصب فمعناه : وعسى أن يقول الذين آمنوا كذا وكذا . وقال مجاهد : المعنى : { فَيُصْبِحُواْ عَلَىٰ مَآ أَسَرُّواْ فِيۤ أَنْفُسِهِمْ نَادِمِينَ } [ حينئذ ] { يَقُولُ ٱلَّذِينَ آمَنُواْ أَهُـۤؤُلاۤءِ ٱلَّذِينَ أَقْسَمُواْ } إنهم مؤمنون . قال الكلبي : فجاء الله بالفتح ، فأمر الله نبيه بقتل بني قريظة وسبي ذراريهم وإجلاء [ بني ] النضير ، فندم المنافقون حين أُجلِيَ أَهْلُ وَدِّهِمْ ، وظهر ( نفاقهم ) ، فعند ذلك قال المؤمنون - بعضهم لبعض - { أَهُـۤؤُلاۤءِ ٱلَّذِينَ أَقْسَمُواْ بِٱللَّهِ جَهْدَ أَيْمَانِهِمْ إِنَّهُمْ لَمَعَكُمْ } .