Back to subchapter overview

Subchapter (Sura: 16, Ayat: 26-29)

Tafsir: Ḥāšīyat aṣ-Ṣāwī ʿalā tafsīr al-Ǧalālayn

The Arabic texts on this page originate from AlTafsir.com

قوله : { قَدْ مَكَرَ ٱلَّذِينَ مِنْ قَبْلِهِمْ } هذا تسلية له صلى الله عليه وسلم . قوله : ( وهو نمروذ ) بضم النون وبالذال المعجمة ، وهو ابن كنعان ، وكان يدعي الألوهية ، وكان أعظم أهل الأرض تجبراً . قوله : ( بنى صرحاً طويلاً ) أي ببابل ، وكان طوله لجهة السماء خمسة آلاف ذراع ، وقيل كان طوله فرسخين قوله : ( الأساس ) بكسر الهمزة جمع أس بضمها ، كرماح جمع رمح ، أو فتحها جمع أسس بضمتين ، كعنق وأعناق . قوله : ( فأرسل عليه الريح والزلزلة فهدمتها ) أي فقصفته وألقت رأسه في البحر ، وخر عليهم الباقي فأهلكهم وهم تحته . قوله : { فَخَرَّ عَلَيْهِمُ ٱلسَّقْفُ مِن فَوْقِهِمْ } أي سقط ونزل عليهم . قوله : ( أي وهم تحته ) تفسير لقوله : { مِن فَوْقِهِمْ } ودفع بقوله : { مِن فَوْقِهِمْ } ما يتوهم أنهم لم يكونوا تحته . قوله : ( وقيل هذا تمثيل لإفساد ما أبرموه ) أي فإن الآية محمولة على العموم ، وليس هناك بناء حقيقة ، بل هو مثل ضربه الله للذين مكروا بأنبياء الله ، فأهلكهم الله بمكرهم ، فمثلهم بقوم بنوا بنياناً شديداً ، فانهدم ذلك البنيان ، وسقط عليهم فأهلكهم . قوله : ( على لسان الملائكة ) مرور منه على القول بأن الله لا يكلم الكفار ، وقيل إن الله يكلمهم ، قوله تعالى { وَلاَ يُكَلِّمُهُمُ ٱللَّهُ يَوْمَ ٱلْقِيَامَةِ } [ البقرة : 174 ] أي كلام رحمة وتعظيم . قوله : { أَيْنَ شُرَكَآئِيَ } أي ما لهم لا يحضرون معكم ، ليدفعوا معكم ما نزل بكم من العذاب . قوله : { تُشَاقُّونَ } بفتح النون وكسرها قراءتان سبعيتان ، وقرىء شذوذاً بكسر النون مع التشديد ، والأصل تشاقونني فأدغم . قوله : ( تخالفون المؤمنين ) أي تنازعونهم في شأنهم . قوله : { قَالَ ٱلَّذِينَ أُوتُواْ ٱلْعِلْمَ } أي وهم في الموقف . قوله : ( شماتة بهم ) أي فرحاً بما حصل لهم ، جزاء لاستهزائهم بالمؤمنين في الدنيا ، فإذا كان يوم القيامة ، وظهر أهل الحق ، وأكرموا بأنواع الكرامات . وعذب أهل الباطل بأنواع العذاب ، فعند ذلك يفرح المؤمنون بذلك ، ويقول رؤساء المؤمنين : إن الخزي اليوم والسوء على الكافرين . قوله : ( بالياء والتاء ) أي فهما قراءتان سبعيتان ، لكنه مع الياء يقرأ بالإمالة ، و { ٱلْمَلائِكَةُ } فاعل ، والمراد بهم عزرائيل وأعوانه ، وإنما أنث الفعل على قراءة التاء ، لأن لفظ الجمع مؤنث . قوله : { مَا كُنَّا نَعْمَلُ مِن سُوۤءٍ } إنما أنكروا ذلك ، رجاء أن يقبلوا . قوله : ( ويقال لهم ) أي عند خروج أرواحهم ، وحينئذ فيكون المراد بالدخول ، شهود أرواحهم دار العذاب ، أو يوم القيامة ؛ والدخول على حقيقته . قوله : { أَبْوَابَ جَهَنَّمَ } أي طبقاتها ، والمعنى ليدخل كل صنف الطبقة التي أعدت له . قوله : { فَلَبِئْسَ مَثْوَى ٱلْمُتَكَبِّرِينَ } أي مقامهم ومنزلهم ، والمخصوص بالذم محذوف تقديره هو .