Back to subchapter overview
Subchapter (Sura: 26, Ayat: 113-127)
Tafsir: Ḥāšīyat aṣ-Ṣāwī ʿalā tafsīr al-Ǧalālayn
The Arabic texts on this page originate from AlTafsir.com
قوله : { إِنْ حِسَابُهُمْ } أي حساب بواطنهم . قوله : ( ما عبدتموهم ) قدره إشارة إلى أن { لَوْ } شرطية حذف جوابها . قوله : { وَمَآ أَنَاْ بِطَارِدِ ٱلْمُؤْمِنِينَ } جواب لما فهمه من طلبهم طرد الضعفاء ، وهذا كما سألت قريش النبي صلى الله عليه وسلم أن يطرد الموالي والفقراء ، كما تقدم في سبب نزول قوله تعالى : { وَلاَ تَطْرُدِ ٱلَّذِينَ يَدْعُونَ رَبَّهُمْ بِٱلْغَدَاةِ وَٱلْعَشِيِّ } [ الأنعام : 52 ] . قوله : { إِنْ أَنَا إِلاَّ نَذِيرٌ مُّبِينٌ } أي للمكفين أعزاء وغيرهم ، فكيف يليق مني طرد الفقراء ؟ . قوله : { قَالُواْ لَئِنْ لَّمْ تَنْتَهِ } أي تترك ما أنت عليه من معارضتنا . قوله : { قَالَ رَبِّ إِنَّ قَوْمِي كَذَّبُونِ } إنما قال ذلك تمهيداً للدعاء عليهم كأنه قال : إنهم أعرضوا عن دينك وتوحيدك ، فأنا أدعو عليهم لأجل ذلك ، والمعنى أنهم استمروا على تكذيبي وأصروا عليه ، بعدما كررت عليهم الدعوة ، وسيأتي تفصيل ذلك في سورة نوح في قوله : { قَالَ رَبِّ إِنِّي دَعَوْتُ قَوْمِي لَيْلاً وَنَهَاراً } [ نوح : 5 ] الخ ، قوله : { فَٱفْتَحْ بَيْنِي وَبَيْنَهُمْ فَتْحاً } من الفتاحة بالضم والكسر وهي الحكومة ، أي احكم بيننا بما يستحقه كل منا . قوله : { وَمَن مَّعِي مِنَ ٱلْمُؤْمِنِينَ } آثر الإيمان إشارة إلى أنهم خالصون في الاتباع ، وكان من معه من المؤمنين ثمانين ، أربعون من الرجال وأربعون من النساء ، على أحد أقوال تقدمت . قوله : { ثُمَّ أَغْرَقْنَا بَعْدُ } أي بالطوفان ، حيث التقى ماء السماء على ماء الأرض ، قوله : { ٱلْبَاقِينَ } ( من قومه ) أي صغاراً وكباراً ، فالهلاك الدنيوي عمّ الكبار والصغار والبهائم ، وأما في الآخرة فالخلود في النار مخصوص بمن مات كافراً بعد البلوغ ، وأما صبيانهم بل وصبيان المشركين ، من أول الدنيا إلى آخرها ، فيدخلون الجنة بشفاعة النبي صلى الله عليه وسلم . قوله : { كَذَّبَتْ عَادٌ } اسم أبي قبيلة هود الأعلى ، سميت القبيلة باسمه ، فالمراد كذبت القبيلة المنسوبة لعاد ، وقوله : { ٱلْمُرْسَلِينَ } المراد هود ، وإنما جمع لأن من كذب رسولاً واحداً فقد كذب الجميع ، لاشتراك الكل في المجيء بالتوحيد . قوله : { أَخُوهُمْ } أي من النسب لما تقدم أنه من ذرية عاد ، وكان هود تاجراً جميل الصورة يشبه آدم ، وعاش من العمر أربعمائة وأربعاً وستين سنة . قوله : { أَلاَ تَتَّقُونَ } { أَلاَ } أداة عرض ، وهو الطلب بلين ورفق ، تأليفاً لقلوب المجرمين لعلهم يهتدون . قوله : { إِنِّي لَكُمْ رَسُولٌ أَمِينٌ } تعليل لعرضه التقوى عليهم ، والمعنى إني لكم رسول أبلغكم ما أرسلت به إليكم أمين ، لا أزيد ولا أنقص . قوله : { فَٱتَّقُواْ ٱللَّهَ } تقريع على قوله : { إِنِّي لَكُمْ رَسُولٌ أَمِينٌ } فحيث كنت رسولاً أميناً ، فالواجب عليكم تقوى الله وطاعتي ، فطاعته من حيث كونه رسولاً من عند الله لا من حيث ذاته ، ولذا لم يقل : ألا تتقون وتطيعوني . قوله : { مِنْ أَجْرٍ } أي جعل وأجرة على رسالتي . قوله : { إِلاَّ عَلَىٰ رَبِّ ٱلْعَالَمِينَ } أي لأنه المرسل لي الغني المغني .